مهدي منتظر القائم

18

عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة

وخالتها أقبلا يقصّان أثرها ، حتّى هجما عليها وقد وضعت ما في بطنها ، وهي تقول : يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا فأطلق اللّه ( تعالى ذكره ) لسانه بعذرها وإظهار حجّتها . فلمّا ظهر اشتدّت البلوى والطلب على بني إسرائيل ، وأكبّ الجبابرة والطواغيت عليهم ، حتّى كان من أمر المسيح عليه السّلام ما قد أخبر اللّه به . . . . » . « 1 » 31 - وهب اليمانيّ ، قال : إنّ يهوديا سأل النبيّ ، فقال : يا محمّد ! أكنت في أمّ الكتاب نبيّا قبل أن تخلق ؟ قال : « نعم » . قال : وهؤلاء أصحابك المؤمنون مثبتون معك قبل أن يخلقوا ؟ قال : « نعم » . قال : فما شأنك لم تتكلّم بالحكمة حين خرجت من بطن أمّك ، كما تكلّم عيسى بن مريم على زعمك ، وقد كنت قبل ذلك نبيّا ؟ ! فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « إنّه ليس أمري كأمر عيسى بن مريم عليه السّلام . إنّ عيسى بن مريم خلقه اللّه عزّ وجلّ من أمّ ليس له أب ، كما خلق آدم من غير أب ولا أمّ . ولو أنّ عيسى عليه السّلام حين خرج من بطن أمّه لم ينطق بالحكمة ، لم يكن لأمّه عذر عند الناس ، وقد أتت به من غير أب ، وكانوا يأخذونها كما يأخذون به من المحصنات . فجعل اللّه عزّ وجلّ منطقه عذرا لأمّه » . « 2 » 32 - أمير المؤمنين عليه السّلام وقد سأله رجل شامي : من خلق اللّه من الأنبياء مختونا ؟ قال : « خلق اللّه عزّ وجلّ آدم عليه السّلام مختونا ، وولد شيث عليه السّلام مختونا ، وإدريس ، ونوح ، وسام بن نوح ، وإبراهيم ، وداود وسليمان ، ولوط وإسماعيل ، وموسى ، وعيسى ، ومحمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم » . « 3 » 33 - الحسن بن عليّ الوشّاء ، قال : كنت مع أبي - وأنا غلام - فتعشّينا عند الرضا عليه السّلام ليلة خمسة وعشرين من ذي القعدة . فقال له : « ليلة خمسة وعشرين من

--> ( 1 ) . بحار الأنوار 14 : 213 ح 10 ، والآية : 23 من مريم . ( 2 ) . المصدر نفسه : 215 ح 16 . ( 3 ) . بحار الأنوار 15 : 296 ح 32 .